أخبار

كيف تغيرت طريقة تصنيع وتسويق المنتجات؟

من الاستهلاك إلى الإدمان.. كيف تغيرت طريقة تصنيع وتسويق المنتجات؟

مع تزايد أعداد شركات التكنولوجيا التي تتنافس على جذب انتباه الجماهير طورت المؤسسات من قدراتها على البقاء في عقول المستخدمين وحياتهم، ولم يعد كافي أن تقدم أي شركة مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات وأن تمتلك في المقابل ملايين العملاء لأن القيمة الاقتصادية للمؤسسات أصبحت تقاس بقوة العادات التي تخلقها لدى المستهلك، وما يستتبعها من رغبة دائمة (أقرب للإدمان) في استخدامه للمنتج أو الخدمة.
ولكي تنجح الشركات في خلق العادات التي ستربط المستخدمين بمنتجها إلى الأبد فإنها تخلق الرغبة بداخلهم وتهندس سلوكهم وتوجهه عبر سلسلة مكونة من 4 خطوات يطلق عليها “محركات الرغبة”، وكلما مر المستخدمون على تلك الخطوات زادت احتمالية تحفيزهم الذاتي نحو المنتج والرغبة الدائمة في استخدامه، وهذه الخطوات هي:
– الزناد- Trigger:
الزناد هو الحافز الذي يدفعك إلى اتخاذ سلوك معين
مثل مثل: (رسالة بريد إلكتروني، ورابط على موقع إلكتروني، وأيقونة التطبيق على الهاتف الذكي, رسالة واتس اب دورية )
حيث تعمل معًا على تنبيه المستخدمين بوجود المنتج أو الخدمة وضرورة استخدامه.

– الفعل- Action:
بعد ضمان وجود العميل في ملعب الشركة والاستحواذ على انتباهه، تأتي الخطوة التالية وهي توجيهه لاتخاذ القرار المطلوب مثل: (تسجيل الإعجاب، مشاركة المنشور، شراء منتج، زيارة موقع) وهنا تعتمد الشركات على فن وعلم “التصميم السلوكي” لأنه كلما تم تسهيل وتبسيط الخطوات المرتبطة بالإجراءات المراد للعميل السير فيها كلما زادت احتمالية اتخاذه للقرارات المقصودة.

– المكافآت المتغيرة- Variable Reward:
عادة ما تقدم متاجر التجزئة عروض ومكافآت للعملاء لتشجيعهم على الشراء، لكن عملية جذب المستخدمين وخلق الرغبة الداخلية لديهم لمواصلة التعامل مع منتج أو خدمة معينة لا يستلزم فقط تقديم مكافأة لهم إنما مكافأة غير متوقعة.
– الاستثمار- Investment:
هو الخطوة الأخيرة التي سيمر بها المستخدم لهذا لا بد أن يُطلب منه القيام ببعض المهام لكن ليس المقصود من الاستثمار هنا أن يشتري المستهلك المنتج الذي تبيعه ثم يمضي، لأنه وفقًا للطريقة التي تم بها هندسة سلوك المستخدم فإن الهدف من هذه الخطوة هو زيادة احتمالات مواصلة استخدامه للمنتج أو تمتعه بالخدمة.
وختامًا، قد يرى البعض أن فكرة جعل المنتج أو الخدمة جزء من السلوك اللاواعي للعملاء تعتبر قوة خارقة خاصة مع التواجد الواسع للمستخدمين على الإنترنت وقدرة المؤسسات على جمع بياناتهم ومعالجتها والاستفادة منها لصالحها وهو أمر يهدد المستهلكين بمواجهة مستقبل يغلب عليه السلوك الإدماني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.